خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 94
نهج البلاغة ( دخيل )
منها اعذوذب واحلولى أمرّ منها جانب فأوبى ( 1 ) . لا ينال امرؤ من غضارتها رغبا إلّا أرهقته من نوائبها تعبا ( 2 ) ولا يمسى منها في جناح أمن إلّا أصبح على قوادم خوف ( 3 ) . غرّارة ( 4 ) غرور ما فيها ، فانية فان من عليها . لا خير في شيء من أزوادها إلّا التّقوى ( 5 ) . من أقلّ منها استكثر ممّا
--> ( 1 ) فاوبى : صار كثير الوباء ( المرض ) والمعنى : ان المتنعم بها لا يسلم من مكارهها . ( 2 ) غضارتها . . . : طيب عيشها . أرهقته تعبا : ألحقت ذلك به . نوائبها : ما ينتاب أهلها من المصائب . والمعنى : لا يحصل لأحد نعيمها إلّا نالته نكباتها وآلمها . ( 3 ) القوادم : ريش في مقدم الجناح يساعد على الطيران . والمراد : بيان ما يعقب نعيمها من البلاء . ( 4 ) غرارة : خدّاعة . ( 5 ) لا خير في شيء من ازوادها إلّا التقوى : أخذه من قوله جلّ جلاله : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ 2 : 197 .